حصل و بدون قصد مني ان وقعت بالحب و هذا الحب لا يحتاج الى الكثير من الكلام والقصائد و الاشعار و كل ما اعتبرته دوما لا يهم طالما انك احببت بالفعل
لقد حدث ان على حين غرة و بشكل مفاجيء و لكن عقلاني و عميق ان اكتشفت هذه الثروة الثمينة التي لن تتكرر في حياتي و التي هي انا و هذا قول لا رياء فيه...لن اتكرر انا في حياتي بكل حسناتي و سيئاتي مرتين
من اين سأتعثر بفتاة اخرى تفكر لعقدين بالانتحار او في قتلي و تجد الجراة ان لا تفعل و هذا معناه انها تحبني جدا لأنني ما زلت حية و ربما كان جبنا لكنه جبن واعي و قادر على تحمل نتائج البقاء و في نفس الوقت هو نوع من اشباع الرغبة بالتفكير المتجدد بشيء نتأكد لاحقا اننا لا نريده و هذا يبسط لنا طريقا واضحا الى ما نريده
و من ثم جعلتني افكر باسباب البقاء و ما سنفعله اثناء هذا البقاء و لذا قررت و بدون تردد او تحميلها جميلا او منيّة ان ادلل نفسي حتى الافساد .. تستحق ذلك.. حسنا يكفي القول انني لم اخذ ما اريد طوال حياتي و انني لم احظى بالحب الذي اتوقع انني اريده و ربما لم يرى احد انني استحقه سواي لذا ما البأس من ان احب نفسي بنفسي و اتاكد بذلك انني استحق ما اريد و تحويل الافكار الى وقائع يجعلها حقائق لا يمكن انكارها
و طالما ان الموت قريب بكل الاحوال سواء انتحرت ام لا و لأننا جميعا نعلم على وجه اليقين ان العمر غفلة فلماذا نمضيه بالتذمر حول الاشخاص الذين لم يحبوننا رغم كل محاولات الاستجداء او الذين احببناهم بسخاء بدون مردود و لا نكتفي بعدم الحصول على العواطف التي تخدرنا بل نحمل المسؤولية كاملة لأنفسنا و للحياة و الحظ و اشياء اخرى لا اذكرها الان الا انها لا تجدي و لا تحل المعضلة العاطفية
هل يجب ان تحب نفسك حتى يحبك الاخرون؟؟؟
جوابي هو نعم فهذا السؤال منطقي و جوابه ايضا وافي و كامل غير منقوص على كل المستويات.. كيف ممكن ان تحصل على شيء قد لا تراه انت من حقك؟ هذا سيقلب ميزان الكون و بما انني اعرف الان انني مهمة جدا و لكن ليس بالقدر الكافي حتى اغير موازين الكون و المنطق و التفكير يجب ان احب نفسي حتى تسير الامور بعدها في مزاج الحب و الرقة و العاطفة و السعادة و الامتلاء من الداخل
دوما كنت اتساءل عندما اشاهد فيلما او برنامجا يضطر احدهم على الاجابة عن السؤال التالي " ما هي الاشياء التي تحبها بنفسك؟" اتخيل نفسي و قد سئلت عن النظرية النسبية لاينتشاين او عن الذات الالهية لكن اخيرا عرفت ان الجواب يجب ان يكون مقنعا لي و لي فقط ربما لا شيء و كل شيء
انا انسانة طيبة جدا و بدرجة نادرة لم اقابلها في حياتي مرتين و لن يحظى معارفي بأن يقابلوا شخصا مثلي على وجه التأكيد ادعم من اعرفهم لأبعد حد و استمع لكل توافههم و مشاكلهم و تناقضاتهم بنفس الاهتمام كل مرة و اوجد حلولا قد لا يطبقونها بعد سنين الا انني اصر على البقاء بجانبهم و اصر عن السؤال عن توافههم بنفس الحماس و اقدم للجميع الاشياء التي يريدونها بلا تردد.. ملابسي و اغراضي الثمينة و بدون ضغائن او مضايقة و او استرداد و انتظر ان يعيدونها من تلقاء انفسهم او قد انساها عندهم حتى تتلف و لا بأس بذلك ( عمرها خلص)
و بالرغم كل الغضب الذي اشعر به بسبب عائلتي الا انني لا استغني عنهم ابدا و تهمني راحة والدي و طاعتهم بدون حنق او ملل و لذا انا شخص رائع جدا جدا و استحق كل الاشياء التي سوف تجلبها الحياة لي
و لذا احب نفسي و بعمق و كل ما مررت به بالسابق او ربما سامر به لاحقا من انتكاسات هي جزء من الانتكاسات العاطفية في أي علاقة و هذا لا يعني النهاية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
1 التعليقات:
الف مبروك
اخيرا تصالحتي مع نفسك بعد كل تلك الارهاصات
طالما اعتقدت بان الكآبة جزء من شخصيتيك (بالنظر إلى ما كنتي تكتبين)
اتمنى ان تحافظي على حب الحياة بغض النظر عما ستواجهي من ازمات
و كما تعرفين بان الحياة كقطعة النقد المعدنية تحمل الوجهين القبيح والجميل
الفرق في نضرتكي إليها اطيلي الاستمتاع بجميلها ولا تلق بالا لقبيحها
انا متابع لكتاباتك منذ سنتين لكن لم أفكر بالرد يوما لعلمي بسخافة
أن تقول لمكتئب افرح
إرسال تعليق